العلامة المجلسي
82
بحار الأنوار
يقتلون . قال الصادق عليه السلام : وإنما صار يقتل في الثامنة ، لأن الله رحمه أن يجمع عليه ربق الرق وحد الحر ( 1 ) . 2 - علل الشرائع : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن محمد بن سليمان المصري ، عن مروان بن مسلم ، عن عبيد بن زرارة أو عن بريد العجلي - الشك من محمد بن سليمان - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عبد زنى ؟ قال : يضرب نصف الحد : قال : قلت : فان عاد ؟ قال : لا يزاد على نصف الحد قال : قلت : فهل يجري عليه الرجم في شئ من فعله ؟ قال : نعم يقتل في الثامنة إن فعل ذلك ثمان مرات . قلت : فما الفرق بينه وبين الحر ؟ وإنما فعلهما واحد ؟ قال : لأن الله تبارك وتعالى رحمه أن يجعل عليه ربق الرق وحد الحر ، قال : ثم قال : وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب ( 2 ) . 3 - علل الشرائع : عن عنبسة بن مصعب ( 3 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كانت
--> ( 1 ) تفسير القمي : 124 . ( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 232 . ( 3 ) في المصدر المطبوع : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن عنبسة بن مصعب ، ورواه في الفقيه ج 4 ص 32 قال : روى ابن محبوب عن عبد الله بن بكير ، عن عنبسة بن مصعب ، وهو يروى عن ابن محبوب بواسطة محمد بن موسى ابن المتوكل عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، كما في حديث الكافي ج 7 ص 235 ، ولفظه : قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام : ان زنت جارية لي أحدها ؟ قال : نعم ، وليكن ذلك في ستر ، فانى أخاف عليك السلطان ، ولفظ الكافي كلفظ العلل . وإنما قال عليه السلام " وليكن ذلك في ستر لحال السلطان " لان الجمهور على خلاف ذلك ، قال الشيخ - قدس سره - في الخلاف : للسيد أن يقيم الحد على ما ملكت يمينه بغير اذن الامام سواء كان عبدا أو أمة مزوجة كانت الأمة أو غير مزوجة ، وبه قال ابن مسعود وابن عمر وأبو بردة وفاطمة عليها السلام وعائشة وحفصة ، وفى التابعين الحسن البصري وعلقمة والأسود وفى الفقهاء الأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس له ذلك والإقامة إلى الأئمة فقط ، وقال مالك : إن كان عبدا أقام عليه السيد الحد ، وان كانت أمة ليس لها زوج فمثل ذلك ، وإن كان لها زوج لم يقم عليها الحد ، لأنه لا يد له عليها . ثم قال : دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم أيضا روى عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ، وروى سعيد بن أبي سعيد المقرى عن أبيه ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ، فان زنت فليجلدها فان زنت فليبعها ولو بطفير . وروى عن ابن مسعود أن رجلا سأله عن عبد له زنا فقال : اجلده وروى عن ابن عمر أن أمة له زنت فجلدها ونفاها إلى فدك . وروى أن عبدا " لابن عمر سرق فأبق فسأل الوالي أن يقطعه فلم يفعل فقطعه هو ، وأبو هريرة جلد وليدة له زنت ، وفاطمة عليها السلام جلدت أمة لها ، وعن عائشة أن أمة لها سرقت فقطعتها ، وعن حفصة أنها قتلت مهيرة لها سحرتها ، وهو قول هؤلاء الستة ولا مخالف لهم في الصحابة . أقول : والمذهب على أن الحدود إلى ولى المؤمنين ، ولما كان السيد وليا " ومولى على مملوكه وهو أولى به من نفسه ، كان بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وأولياء أمره بالنسبة إلى أحرار المؤمنين كما قال الله عز وجل : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " وقال هو عليه السلام : " من كنت مولاه فعلى مولاه " .